مؤسسة آل البيت ( ع )

158

مجلة تراثنا

2 - الشهادة بأنه لا يروي ولا يرسل إلا عن ثقة . 3 - اعتضاد المرسل بغيره . 4 - تصريح العدل بصحة ما يرويه وإن كان مرسلا . ولا يخفى أن كل واحد من هذه المحاور ينهض ببحث مستقل ، ولما كان استيفاؤها متعذرا في هذه العجالة ، اخترت الحديث عن المحور الرابع بعنوان " مراسيل الصدوق في كتاب من لا يحضره الفقيه " ، وذلك لأمرين : الأول : اشتمال هذا المحور على بعض الانعكاسات من المحاور الأخرى في الاحتجاج بالمرسل ، كعدالة المرسل ووثاقته ، أو اعتضاد المرسل بغيره . الثاني : حصول الاختلاف في مراسيل الصدوق بما يماثل الاختلاف المتقدم في بيان الموقف الإسلامي العام من المرسل ، كما تم التنبيه عليه في محله . زيادة على أهمية مراسيل الصدوق في كتابه الفقيه باعتباره أحد الكتب الأربعة المشهورة في الحديث عند الشيعة الإمامية . وهذا ما يكفي لتبرير تناول مراسيله ضمن دراسة الحديث المرسل بإطاره الإسلامي العام . وقد يحسن اختتام ذلك الإطار - قبل تناول مراسيل الصدوق - بعدد من الملاحظات التي لم نعرج إليها فيه ، وهي : 1 - لا يشترط في الحديث المعنعن تحقق السماع بأكثر من الظن بصدق العادل في قوله ( عن فلان ) وهو ما عليه جميع المحدثين سوى البخاري الذي اشترط تحققه بين الراوي العدل والمروي عنه ! وإلا فهو من قبيل المرسل بتقديره ! لقد خالف البخاري بشرطه إجماع المحدثين وأهل الدراية ، ومن هنا